الشيخ محمد إسحاق الفياض

33

نبذة مختصرة من الحياة العلمية للسيد الخوئي

المقدمة مدرسة النجف الأشرف في طليعة المدارس التي ازدهرت فيها الحركة العلمية واشتهرت بعلمائها ونشاطاتهم الفكرية ، وهي مدينة التاريخ والعبقرية ، إذ تخرج منها من لدن زمان شيخ الطائفة الشيخ الطوسي قدّس سرّه إلى عصرنا الحاضر آلاف العلماء الأفذاذ وزعماء الفقه الإسلامي وأئمة الأصول والحديث والتفسير ، وفي مقدمتهم المرجع الديني الأعلى للعالم الإسلامي وزعيم الطائفة سيدنا الأستاذ الأعظم سماحة آية الله العظمى السيد أبو القاسم الخوئي قدّس سرّه . فإنه ( رضوان الله تعالى عليه ) كان بحق رجل العلم والتاريخ والفكر ، ومثالًا للعدالة والاستقامة بلا منازع . وكان يتمتع بقدسية كبيرة ونفسية سامية مزودة بملكات فاضلة وصفات حميدة وطاقات ذاتية قل نظيرها ، وكان مخلصا في عمله محبّراً . مثابراً لا تحركه العواصف ولا العواطف يميناً وشمالًا ، ولا تزعزعه المشاكل والصعاب مهما كان لونها ، ومن صفاء روحه وورعه وتقواه ، عدم إشغال باله إلا بمحاسبة نفسه أمام الله تعالى ، وعدم اهتمامه بما قيل أو يقال في حقه ، فقد رافقته قرابة خمسة وثلاثين عاماً فما رأيته ولا سمعته قط تجّرأ على